المهارة الأولى هي القراءة الفعَّالة، ويمكنك اكتساب مهارة القراءة الفعَّالة، من خلال اتباع الخطوات الثلاث الآتية..

  1. المرحلة الأولى: قبل القراءة

التهيئة النفسيَّة والعقليَّة للقراءة:

اختر مكاناً هادئاً مضاءً بشكل مناسب، فهذا سيعمل على زيادة تركيزك.

ابدأ بالتفكير فيما ستقرأ، تعرف على العنوان الرئيس والعناوين الفرعية، فهي توضح الفكرة الرئيسة للدرس وركز على الاستنتاجات والتطبيقات.

اطرح أسئلة معينة في ذهنك من واقع قراءتك للعناوين مثل (ماذا، كيف، لماذا، أين، متى، مَن) مما يثير انتباهك ويشعرك بالمتعة والتشوق إلى ما ستقرؤه، فوجود أهداف للقراءة تجعل المُتعلِّم يسعى وراء تحقيق هدفه.

ضع بعض التوقعات الذكية على هيئة افتراضات، ثم قم بتعديلها على ضوء ما تقرؤه، فالافتراضات تساعد على تركيزنا عند القراءة، وتجعلنا نشعر بالإثارة عندما تتحقق تصوُّراتنا لما قرأناه أو سمعناه فيما بعد.

 

  1. المرحلة الثانية: في أثناء القراءة

عمليَّة المسح: اقرأ الموضوع بصورةٍ متكاملةٍ وسريعةٍ، دون تثبيت العين طويلاً على جزءٍ من السطر أو على كلمة، فعليك أن تعوِّد عينيك على القراءة المنطلقة إلى الأمام، ولا تعيد قراءة الجملة، حتى لو شعرت بعدم الفهم التام للمعنى، فقد تجده في الجمل والعبارات الآتية والهدف من القيام بهذه القراءة السريعة أو المسحية هو التعرُّف المبدئي للدرس.

 

  1. المرحلة الثالثة: بعد القراءة

عمليَّة الاسترجاع: راجع المعلومات والأفكار الرئيسة، وذلك إما بكتابة ملخص لها، أو بتسجيل بعض الملاحظات الهامة، أو القيام بعمليَّة التسميع لأهم الأفكار والاستنتاجات والمفاهيم، التي توصلت إليها، وقد أثبتت الأبحاث أن قيامك بعمليَّة الاسترجاع سيمكِّنك من تذكر 70% من المعلومات التي ذاكرتها.

 

المهارة الثانية: مهارة التلخيص

التلخيص من المهارات الدراسيَّة ذات الفوائد الجمة، ويمكن اكتساب هذه المهارات وتطويرها بالممارسة، ومن أهم فوائد عمليَّة التلخيص وكتابة الملاحظات:

  • تساعد على التركيز على المعلومات الهامة والأساسيَّة، فهو يساعد على التركيز بفاعليَّة على ما تقرأ أو تسمع.
  • تساعد على تحقيق عمليَّة الفهم والاستيعاب، فعمل الملخصات يحدد لك الأطر العامة للموضوعات والتفصيلات المتفرعة منها، ويضع حدودًا فاصلةً بين أجزاء الموضوع، ويعمل على تصنيفه وتقسيمه بصورة توضح المعنى وتساعد على تخزينه في الذاكرة بصورة مرئيَّة.
  • تساعد على إمدادك بسجلٍ من المعلومات المركزة، التي ستحتاج إليها في المستقبل، فإذا ما أردت إجراء مراجعةٍ سريعةٍ لبعض الدروس، ولم يكن لديك وقتٌ كافٍ لمراجعتها من الكتاب فسيكون في إمكانك الاستعانة بالملخصات.
  • تساعد على إدارة الوقت بفاعليَّة، فهي تجنبك إضاعة الوقت والجهد، فبدلا من قراءة (10) صفحات يمكن تلخيصها في صفحتين باستخلاص أهم الأفكار. ولهذا الجانب أثر نفسي إيجابي فيك، وفي استمرارك في عمليَّة المذاكرة والمراجعة الدورية.
  • كيف تلخص؟

هناك طرائق عديدة لكتابة الملخصات وأخذ الملاحظات، وتعتمد الطريقة المُستخدَمة، على طبيعة المادة المطلوب تلخيصها، والهدف من قيامك بعمليَّة التلخيص، والطرائق أو الأشكال الأساسيَّة لكتابة الملخصات هي:

  • الطريقة النثرية

هي نقل مركز أو نسخة مُكثَّفة ومركزة من الأصل، وعادة ما تكتب بشكل نثري.

  • الطريقة الهيكلية

وهذه تكون على شكل كلمات مفردة أو فقرات مختصرة، وتوضع على شكل قائمة، باستخدام تقسيمات مثل: العناوين الرئيسة والعناوين الثانويَّة المتفرعة منها مع استخدام الترقيم والترميز.

  • الأشكال والخرائط العنكبوتية:

وتتم هذه الطريقة بوضع العنوان الرئيس في مركز الورقة على شكل هندسي، بيضاوي، أو مربع أو دائري أو مستطيل، ويتفرع منه أسهم وخطوط، كل فرع رئيس قد يتفرع بدوره إلى أفرعٍ ثانويَّة، وتستخدم هذه الطريقة خاصةً إذا كان الموضوع المدروس ذا تصنيفات كثيرة، وتكون الكتابة مختصرة في هذه الأشكال.

 

المهارة الثالثة: مهارة الحفظ

كيف تذاكر وتحفظ المعلومات؟

هناك عدة طرائق للمذاكرة والحفظ أهمها:

  • طريقة الببغاء

المذاكرة عند العديد من الناس، تعنى الإعادة والتكرار بالتسميع الشفهي أو الكتابي، ولكن يعيب هذا الأسلوب، أن هذا الالتصاق أو التعليق يكون مهزوزاً، فقد يكتشف المُتعلِّم أن المعلومات التي قام بتسميعها، تحت ظروف القلق النفسي، قد ذهبت بشكل كامل، كأن الدماغ أصبح فارغاً من كل أثر للمعلومات، وهذا لا يعنى أن هذه الطريقة مخفقة، ولكن يجب أن يطور هذا الأسلوب، وتستخدم وسائل أخرى مدعمة له، مثل قوة التخيُّل، والربط التسلسلي.

  • طريقة التخيُّل

هي عمليَّة تكوين صورة عقليَّة لشيء تمت ملاحظته وتخيله ثم تحويله إلى صورةٍ واقعيَّة مجسمةٍ، ثم نعمل على إعادة تكرار هذه الصورة عدة مرات في مخيلتنا مما يعمل على تعزيز قوة الذاكرة لدينا.

مثال: تخيل أنك مخرج برامج، حينذاك كل شيء سيأخذ بعداً بصرياً وحركياً وسمعياً، مما سيعمل على تعزيز قوة الذاكرة.

  • طريقة الربط الذهني:

إحدى الطرائق المتفرعة من قوة التخيُّل، فالمعلومات الجديدة من السهل تحويلها إلى معلومات طويلة المدى، فكلما نجحت في صنع الارتباطات كان تذكرك للأشياء أفضل.

 

المهارة الرابعة: المراجعة:

  • دوّن أكثر النقاط أهمية في كراسة الملاحظات.
  • راجع هذه الملاحظات دورياً..اقرأها بصوت عالٍ.
  • لخص قدر المستطاع وقلل من ملاحظاتك لتتذكَّرها.
  • في أثناء المراجعة والمذاكرة عليك بتوقع الأسئلة.
  • راجع وفق جدول زمني.
  • استخدم الألوان وأشِّر إلى أهم النقاط.
  • داوم على الأدعية في أثناء المذاكرة وحفظ القرآن والأذكار وحافظ على الصلاة، فلا بارك الله في عملٍ يُلهي عن الصلاة.

 

كيف تعد برنامجاً للمراجعة؟

إن إعداد برنامج للمراجعة يؤدي دوراً كبيراً في الإستعداد للامتحانات، ويتم إعداد برنامج أو جدول المراجعة تبعاً لمقدرة كل طالب، وتبعاً لنوعيَّة المواد التي سيجري فيها الامتحان على أن يكون على الشكل الآتي:

  • المذاكرة المنتظمة لجميع المواد المُقرَّرة.
  • المراجعة المنتظمة لأنها مرحلة هامة، فلا تبدأ بالمراجعة ليلة الإمتحان ولكنها مستمرة مع نهاية كل جلسة للمذاكرة.
  • ترتيب مواد الامتحان تبعاً لقربها الزمني من تاريخ الامتحان.
  • تحديد المواد التي تحتاج إلى مجهود ووقت أطول للمراجعة.
  • توزيع الزمن المتبقي على كل مادة وتقسيمه تبعاً لها.
  • وضع المادة الصعبة مع مادة أقل صعوبة.
  • تحديد فترات في الجدول للراحة ولممارسة هواية مُحبَّبة مما يساعد على تهيئة الجسم والذهن للاستيعاب الأفضل.
  • تجنب أسباب التشتت الذهني وأحلام اليقظة في أثناء المراجعة، فمن يعمل ليس لديه وقتٌ للأحلام.
  • احذر أن تقلد زملاءك في طريقة مراجعتهم، فلكل إنسان طريقته ومقدرته التي تميزه، فإن طريقتك الخاصة في هذا الوقت هي أفضل الطرائق.
  • اجعل مراجعتك لكل درسٍ بأن تضع هيكلاً للدرس في عناوين رئيسةٍ وفرعية، ثم ابدأ بمراجعة كل ما يخص كل عنوان على حدة بعد أن تكون قد وضعت الهيكل الأساسي للمادة ككل، فهذا يساعدك إن شاء الله على تذكر كل النقاط الخاصة بكل درس عند الإجابة عن الأسئلة في الإمتحان.

 

لا تغضب والديك فدعاؤهما أكبر عون لك

وادع دائماً بمثل هذا الدعاء (اللهم إني أسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين، اللهم إجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك. إنك على ما تشاء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل).

رضا مدبولي