مفهوم الجودة الشاملة: هي عمليَّة إداريَّة ترتكز على مجموعة من القيم تستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين في النشأة التربويَّة، واستثمار قدراتهم الفكريَّة على مختلف مستويات التنظيم وعلى نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر. فالمدارس والمُؤسَّسات التعليميَّة اليوم تركّزُ اهتمامها على الدرجات أكثر من تركيزها على تطوير المهارات المطلوبة.

 

 بعض مُسوِّغات تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة ومنها:

  • ارتباط الجودة بالإنتاجيَّة.
  • اتصاف نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات.
  • عالميَّة نظام الجودة، وهي سمة من سمات العصر الحديث.
  • عدم جدوى بعض الأنظمة والأساليب الإداريَّة السائدة في تحقيق الجودة المطلوبة.
  • نجاح تطبيق نظام الجودة الشاملة في العديد من المُؤسَّسات التعليميَّة.

 

تحتاج الجودة الشاملة في تطبيقها إلى القيادة الواعية والسياسات والاستراتجيات التي ينبغي اتباعها لتطبيق نظام الجودة الشاملة في كافة المُؤسَّسات ولاسيما التربويَّة منها، وإنَّ هذه الإستراتيجيات يجب أن تدعم بخطط وأهداف وطرائق عمل. وتنحصر مهام مديري المدارس في تطوير وإطلاق المعارف والقدرات الكاملة للعاملين على المستوى الفردي والجماعي، معتمدين على المستوى العام للمدرسة والخطط والأنشطة لتوفير الدعم لسياستها وكفاءة الأداء وآليات العمل.

كيفيَّة قيام المدرسة بالتخطيط وإدارة الشركاء الخارجيين، والمصادر الداخليَّة في سبيل دعم السياسات والاستراتيجيات وفاعليَّة الأداء والعمل، ثم كيف تقوم المدرسة بتصميم وإدارة وتطوير عملياتها في سبيل دعم السياسات والإجراءات، ومن ثم إرضاء المستفيدين، وزيادة المكاسب لهم وللمساهمين في العمليَّة التعليميَّة. ما تحققه المدرسة من نتائج مُتعلِّقة بالمستفيدين من الطلبة وأولياء الأمور، وما الذي تحققه المدرسة من نتائج مُتعلِّقة بأفرادها أو بالعاملين فيها كالمديرين والمشرفين والمُعلِّمين وغيرهم، وأجاب على تساؤله بأن النتائج ستكون إيجابيَّة، ومحققة للأهداف المرسومة وفق نظام الجودة الشاملة.

 

بعض المبادئ التي تقوم عليها الجودة الشاملة:

  1. التركيز على التعرُّف على احتياجات وتوقعات المستفيدين والسعي إلى تحقيقها.
  2. التأكيد على أن التحسن والتطوير عمليَّة مستمرة.
  3. التركيز على الوقاية بدلا من البحث عن العلاج.
  4. التركيز على العمل الجماعي.
  5. اتخاذ القرار بناء على الحقائق.
  6. تمكين المُعلِّمين من الأداء الجيد.

 

بعض من أهداف إدارة الجودة الشاملة:

  1. حدوث تغيير في جودة الأداء.
  2. تطوير أساليب العمل.
  3. الرفع من مهارات العاملين وقدراتهم.
  4. تحسين بيئة العمل.
  5. الحرص على بناء وتعزيز العلاقات الإنسانيَّة.
  6. تقوية الولاء للعمل وللمُؤسَّسة وللمنشأة.
  7. تقليل إجراءات العمل الروتينيَّة واختصارها من حيث الوقت والتكلفة.

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما مُتطلَّبات تطبيق نظام الجودة الشاملة؟ والتي تحدَّث عنها المحاضر بتركيزٍ شديدٍ: وللإجابة عن هذا السؤال نقول إنها:

  1. تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيميَّة للمُؤسَّسة التعليميَّة.
  2. قياس الأداء للجودة.
  3. إدارة فاعلة للموارد البشريَّة في الجهاز التعليمي.
  4. تعليم وتدريب مستمرين لكافة الأفراد.
  5. تبني أنماط قيادية مناسبة لنظام إدارة الجودة الشاملة.
  6. مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء.
  7. تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة.

 

ولكن هل يمكن توظيف الجودة الشاملة في المُؤسَّسات التربويَّة بشكل عام ومؤسستنا التربويَّة بشكل خاص؟

نظام الجودة الشاملة نظام عالمي يمكن تطبيقه في كافة المُؤسَّسات التربويَّة وغير التربويَّة، غير أنه يحتاج إلى دقة في التنفيذ، وتهيئة المناخ المناسب لتفعيله ناهيك عن النفقات الكبيرة التي تحتاج إليها المُؤسَّسة في أثناء عمليَّة التطبيق وخاصة فيما يتعلَّق بتوفير البيئة المدرسيَّة المتميزة من مبان ومرافق وتدريب للكوادر البشريَّة والتجهيزات المدرسيَّة والمعامل والمختبرات ومعامل اللغات والحاسوب وكل ما يتعلَّق بالعمليَّة التربويَّة التعليميَّة، وكل ذلك ينبغي توفيره حتى تحصل المُؤسَّسة على مواصفات الجودة الشاملة، ولا يعني ذلك أن نتخلى بالكلية عن البحث عن مصادر أخرى يمكن أن توصلنا إلى تحقيق بعض جوانب الجودة الشاملة، ومن هذه المصادر التدريب لكافة العاملين في المُؤسَّسة، وتهيئة مناخ العمل ومشاركة الجميع في تفعيل دور المُؤسَّسة والارتقاء به.

ويذكر بعض خبراء التعليم أن أصحاب الجودة الشاملة أنفسهم قد تخلوا عنها، بعد أن أصبحوا على قناعة بأنها مثالية أكثر من كونها تشكل نظاماً فاعلاً يمكن تطبيقه، ويحقق الأهداف المنشودة وخاصةً في المُؤسَّسات التربويَّة.

 

محمد مسعد زياد