هو من أهم أساليب التعلُّم التي تتيح توظيف مهارات التعلُّم بفاعليَّة عالية ممّا يسهم في تطوير الإنسان سلوكيّاً ومعرفيّاً ووجدانياً، وتزويده بسلاح هام يمكنه من استيعاب معطيات العصر القادم، وهو نمط من أنماط التعلُّم الذي نعلم فيه التلميذ كيف يتعلَّم ما يريد هو بنفسه أن يتعلَّمه. لأنّ امتلاك وإتقان مهارات التعلُّم الذاتي تمكّن الفرد من التعلُّم في كل الأوقات وطوال العمر خارج المدرسة وداخلها وهو ما يعرف بالتربية المستمرة.

 

تعريف التعلُّم الذاتي:هو النشاط التعليمي الذي يقوم به المُتعلِّم مدفوعاً برغبته الذاتيَّة وبهدف تنميَّة استعداداته وإمكاناته وقدراته مستجيباً لميوله واهتماماته بما يحقق تنميَّة شخصيته وتكاملها، والتفاعل الناجح مع مجتمعه عن طريق الاعتماد على نفسه والثقة بقدراته في عمليَّة التعليم والتعلُّم وفيه نعلم المُتعلِّم كيف يتعلَّم ومن أين يحصل على مصادر التعلُّم.

 

أهمية التعلُّم الذاتي:

  1. إنّ التعلُّم الذاتي كان وما يزال يلقى اهتماماً كبيراً من علماء النفس والتربية، لكونه أسلوب التعلُّم الأفضل، فهو يحقّق لكل مُتعلِّم تعلماً يتناسب مع قدراته وسرعته الذاتيَّة في التعلُّم ويعتمد على دافعيته إلىالتعلُّم.
  2. يؤدي المُتعلِّم دوراً إيجابياً ونشيطاً في التعلُّم.
  3. يمّكن التعلُّم الذاتي المُتعلِّم من إتقان المهارات الأساسيَّة اللازمة لمواصلة تعليم نفسه بنفسه ويستمر هذا معه مدى الحياة.
  4. إعداد الأبناء للمستقبل وتعويدهم تحمُّل مسؤوليَّة تعلمهم بأنفسهم.
  5. تدريب التلاميذ على حل المشكلات، وإيجاد بيئة خصبة للإبداع.
  6. إنّ العالم يشهد انفجاراً معرفياً مُتطوِّراً باستمرار لا تستوعبه نظم التعلُّم وطرائقها ممّا يحتّم وجود استراتيجية تمكّن المُتعلِّم من إتقان مهارات التعلُّم الذاتي ليستمر التعلُّم معه خارج المدرسة إلى نهاية الحياة.

 

أهداف التعلُّم الذاتي:

  • اكتساب مهارات وعادات التعلُّم المستمر لمواصلة تعلمه الذاتي بنفسه.
  • يتحمَّل الفرد مسؤوليَّة تعليم نفسه بنفسه.
  • المساهمة في عمليَّة التجديد الذاتي للمجتمع.
  • بناء مجتمع دائم التعلُّم.
  • تحقيق التربية المستمرة مدى الحياة.

 

موازنة بين التعليم التقليدي والتعلُّم الذاتي:

مجال الموازنة

التعليم التقليدي

التعلُّم الذاتي

1- المُتعلِّم

متلق سلبي

محور فعَّال في التعلُّم

2-  المُعلِّم

ملّقن

يشجع على الابتكار والإبداع

3- الطرائق

واحدة لكل المُتعلِّمين

مُتنوِّعة تناسب الفروق الفرديَّة

4- الوسائل

سمعيَّة بصريَّة لكل المُتعلِّمين

مُتعدِّدة ومُتنوِّعة

5- الهدف

وسيلة لعمليات ومُتطلَّبات

التفاعل مع العصر والهيئة

6- التقويم

يقوم به المُعلِّم

يقوم به المُتعلِّم

 

مهارات التعلُّم الذاتي:

لابد من تزويد المُتعلِّم بالمهارات الضروريَّة للتعلُّم الذاتي أي تعليمه كيف يتعلَّم. ومن هذه المهارات:

  • مهارات المشاركة في الرأي.
  • مهارة التقويم الذاتي.
  • التقدير للتعاون.
  • الاستفادة من التسهيلات المتوافرة في البيئة المحليَّة.
  • الاستعداد للتعلُّم.

 

وعلى المُعلِّم الاهتمام بتربية تلاميذه على التعلُّم الذاتي من خلال:

  • تشجيع المُتعلِّمين على إثارة الأسئلة المفتوحة.
  • تشجيع التفكير الناقد وإصدار الأحكام.
  • تنميَّة مهارات القراءة والتدريب على التفكير فيما يقرأ واستخلاص المعاني ثم تنظيمها وترجمتها إلى مادة مكتوبة.
  • ربط التعلُّم بالحياة وجعل المواقف الحياتيَّة هي السياق الذي يتم فيه التعلُّم.
  • إيجاد الجو المشجع على التوجيه الذاتي والاستقصاء، وتوفير المصادر والفرص لممارسة الاستقصاء الذاتي.
  • تشجيع المُتعلِّم على كسب الثقة بالذات وبالقدرات على التعلُّم.
  • طرح مشكلات حياتيَّة واقعيَّة للنقاش.