تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

من المعروف لدى المشتغلين بأمر تعليم اللغات للأجانب الطفرة الهائلة التي تحققت في هذا المجال في العقود المنصرمة وقد كانت هذه الطفرة نتيجة لجهود وترتيبات وتخطيط استغلت فيه كل الإمكانات وسخرت له الميزانيات رغبة من كل أمة في نشر لغتها بين الأمم وذلك للدور الذي لا يستطيع أحد أن ينكره وهو أهمية نشر اللغات بين الناس.



وأكثر الجهود التي بذلت في هذا المضمار كانت من حظ اللغة الإنجليزية مما مكن لها بين اللغات وساعد من انتشارها رغب الآخرون أم لم يرغبوا. لأنّ حاجتهم إليها تظل قائمة طالما كانوا يستخدمون الحاسبات الإلكترونية وتظل الحاجة إليها قائمة طالما كان الارتباط بأسواق المنتجات الإنجليزية قائماً، وتظل الحاجة إليها قائمة طالما كان العقل العربي لا يجد مفرا من عقدة استوطنت وفرخت فيه هي عقدة الخواجة.

واللغة العربية لم تنل إلا اليسير من الجهود والتي لا ترقى إلى مستوى لغة في مكانة اللغة التي فضلها الله عز وجل وكرمها وإن كانت هناك جهود تحمد لبعض المُؤسَّسات مثل معهد الخرطوم الدولي للغة العربية وجامعة الملك سعود وجامعة أم القرى والجامعة الإسلاميَّة العالميَّة بماليزيا وصخر للحاسبات إلا أنها جهود أقل ما توصف به أنها محدودة ومحليَّة لم تسع للخروج إلى الأجنبي في مكانه وتفرض عليه تعلُّم اللغة ليس بقوة السلاح طبعا ولكن بما يحتم على الأجنبي الاحتياج إلى هذه اللغة.

صلاح مدني محمد

محاضر بالجامعة الإسلاميَّة العالميَّة ماليزيا

المصدر: مجلة المقالات