تتوسع هذه المرحلة في أهداف التعلّم التي تم التوصل إليها في مرحلة التصميم وتبني عليها. التطوير ببساطة هو تحديد وتخطيط النشاطات اللازمة التي ستساعد المتعلّمين في تحقيق أهداف الدورة. ونتيجة هذه المرحلة هي البرنامج التعليمي الكامل.

 وتتألف مرحلة التطوير من الخطوات التالية:

ضع قائمة بنشاط المتعلّم
اختر طريقة التقديم
راجع المادة الموجودة
طوّر المستلزمات التدريبية
شكّل البرنامج التدريبي
تحقق من صلاحية نظام التدريب

 


ضع قائمة بنشاط المتعلّم (
List Learner Activity)

 

يبدأ التطوير بتحديد نشاطات التعلّم التي ستدفع عملية التعلّم إلى شكلها الأفضل. لقد تم اختيار الإطار التدريبي الرئيسي (الوسائل الرئيسية) في مرحلة التحليل. وفي هذه المرحلة سيتم اختيار استراتيجيات التعلّم أو نشاطات المتعلّم (الوسائل الثانوية) التي ستساعد المتعلّمين في إتقان الأهداف. ومثلما كانت لديك تشكيلة واسعة من الخيارات لتختار منها أثناء اختيارك للوسائل الرئيسية، سيكون لديك تشكيلة واسعة أيضا لتختار منها الاستراتيجيات التعليمية. ولاختيار النشاطات الصحيحة سيكون من المفيد معرفة ما هو التعلّم وما هي النشاطات التي تحسّن شكلاً معيناً من التعلّم.


ما هو التعلّم (Learning)

لقد تم تعريف التعلّم على أنه تغيّر دائم نسبياً في الإمكانية السلوكية التي تحدث نتيجة الممارسة المدعّمة (1). وفيما يلي شرح هذا التعريف الأساسي:

  • يتم الاستدلال على التعلّم من خلال التغيّر الذي يحدث في السلوك. وهو تغيّر يجب ترجمته إلى سلوك قابل للمراقبة. بعد التعلّم يكون المتعلّمون قادرين على تأدية شيء ما لم يكن بإمكانهم القيام به قبل خبرة التعلّم.
  • و يعتبر هذا التغيّر دائم بشكل نسبي، فهو ليس عابراً ولا ثابتاً.
  • ليس من الضروري أن يحدث التغيرّ في السلوك بعد خبرة التعلّم مباشرة، فعلى الرغم من وجود إمكانية كامنة للتصرف بشكل مختلف، فقد لا تتم ترجمة هذه الإمكانية الكامنة إلى سلوك جديد على الفور.
  • إن التغيّر في السلوك ينتج عن الخبرة أو الممارسة.
  • يجب تدعيم الخبرة أو الممارسة.

 

يبدو أن تعلّم مادة ما يتضمن ثلاث عمليات متزامنة تقريباً وهي:

  • اكتساب معلومات جديدة: غالباً تأتي المعلومات بعكس ما كان يعرفه الشخص سابقاً.
  • التحول: وهو عملية التغيير في المعرفة لجعلها مناسبة للمهام الجديدة، ويشمل التحوّل الطرق التي نتعامل بها مع المعلومات من أجل تخطّيها والوصول إلى ما أبعد منها.
  • التقييم: التحقق فيما إذا كانت الطريقة التي غيرّنا بها المعلومات كافية للمهمة.

 

كذلك هناك أكثر من نمط واحد للتعلّم، فلقد درست لجنة من كليّات وجامعات عديدة سلوكيات التعلّم وقسّمت التعلّم إلى ثلاث مجالات رئيسية أو تصنيفات (2)، إن معرفة نمط المعرفة أو المهارة أو الميول الذي يُناقش في التصنيف سيساعدك في تحديد الاستراتيجية التعليمية، كذلك سيساعدك المخطط التدفقي لاختيار الوسائل في اختيار الاستراتيجيات التعليمية بالاستناد إلى الاحتياجات التدريبية.

 

أساليب التعلّم (Learning Styles)

يعتبر كل شخص منا فريداً بطريقة ما، وكذلك الأمر أيضاً فكل متعلّم يعتبر فريداً باسلوب تعلمه إلى حد ما. لكن إلى أي حد هو فريد، كان ذلك موضع نقاش كبير فيما بين المعلّمين والمدرّبين وعلماء النفس لفترة طويلة ولازال. وأسلوب التعلّم هو الطريقة التي تناسب المتعلم للاستجابة لمحفز ما في سياق التعلّم والاستفادة منه. يقول البعض أن كل متعلم يتعلّم بالشكل الأفضل باستخدام استراتيجية (أو طريقة) تعلّم تتماشى مع احتياجاته بالشكل الأفضل. بينما يقول آخرون أن ما يهم أكثر هو عملية التعلّم بحد ذاتها وليس الأسلوب. ويميل البحث إلى تفضيل المجموعة الأخيرة، يبدو أن المفتاح الأكثر أهمية للتعلّم الفعّال هو تحقيق جو تعلّم متين يُلبّي احتياجات المتعلم أكثر من أسلوبه.  


عملية التعلّم (
The Learning Process)

في حين تُظهر أساليب التعلّم أننا جميعنا مختلفون، فإن عملية التعلّم تُظهر كيف ولماذا نتعلّم شيئاً ما، وقد يكون أكثر أهمية من التوجّه نحو أساليب التعلّم المتنوعة. على الرغم من أنه يوجد لدى الأشخاص أساليب تعّلم مُفضلة إلا أنه ما زال بإمكانهم التعلّم بأي أسلوب تقريباً. ومع أن أساليب التعلّم المتنوعة قد تجعل التعّلم أسهل أو أصعب، فإذا كانت عملية التعلّم ليست في موضعها، فإنها تجعل تلك المادة غير قابلة للتحقيق تقريباً.


  1. Kimble, G.A. (1961). Hilgard and Marquis' Conditioning and Learning (2nd ed.). Englewood Cliffs, N.J.: Prentice-Hall.
  2. Krathwohl, David R., Bengamin S. Bloom, and Bertram B. Mesia (1964). Taxonomy of Educational Objectives (two vols: The Affective Domain & The Cognitive Domain). New York. David McKay.
  3. Marzano, Robert J. (1998). A Theory-Based Meta-Analysis of Research on Instruction. Mid-continent Aurora, Colorado: Regional Educational Laboratory. NOTE - Marzano does an excellent job of describing TriM (although he does not use the acronym) and is an excellent learning resource. 165 pages of research on various learning subjects:
  4. Pascarella, Ernest t. & Terenzini, Patrick T. (1991) How College Affect Students. San Francisco: Jossey-Bass. NOTE - While Marzano’s paper uses a Meta-Analysis approach, this book uses a narrative explanatory synthesis – both works explain the why and how process of their analysis. And even though it pertains to college, this resource is an excellent guide to learning and research.