زاد استثمار الشركات والمؤسسات في الكوتشينغ الخاص بإدارة الأداء، بنسبة 10 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية وذلك كرد فعل على المصاعب والمشاكل الاقتصادية الحاصلة، والعولمة، ونتيجة لظهور جيل شاب في الأعمال، وذلك وفقا لمقالة صادرة عن مجلة T + D عدد تشرين الأول عام 2011  من قبل شركة بيرسن وشركائه Bersin & Associates ، بعنوان "حقبة جديدة في إدارة الأداء"، فقرةالاستنتاجات الموضحة في تقرير بيرسن Bersin ،  "الأثر الكبير على ادارة الأداء: الجزء الأول-  تصميم الاستراتيجية بفعالية".

في تشرين الثاني، أصدرت شركة بيرسن Bersin  دراسة بعنوان " تحسين ورفع أداء الكوتشينغ " وهي دراسة مكونة من خمسة أجزاء تمت على 214 شركة عالمية متعددة الصناعات. تبيّن الدراسة في الجزء الثاني منها أن: الشركات التي تمتلك ثقافة كوتشينغ قوية وعالية المستوى حققت نتائج أكثر تفوقاً، الكوتشينغ يمكن تدريسه، وكذلك أوضحت أن بعض السلوكيات الخاصة بالكوتشينغ اهم من غيرها.

ووجدت الدراسة أن الشركات التي تكون فعالة للغاية في تدريس الكوتشينغ هي أكثر فعالية بنسبة 26 بالمئة في تخفيف وتقليل التكاليف من منافسيها.

يقول ستاتشيا شيرمان غار Stacia Sherman Garr,، كبير المحللين في شركة بيرسين وشركائه "نعتقد أن الكوتشينغ يساعد الجهود المبذولة لمراقبة التكاليف من خلال توفير آليات الدعم والملاحظات الموجّهة والتي تستهدف الأفراد، الأمر الذي يجعل عموم الموظفين أكثر كفاءة". بالإضافة إلى ذلك، قام البحث بتبيين أن الشركات التي تدرب قادة ذوو مراتب عليا كثيرا ما تحصل على نتائج أعمال اكبر بمقدار 21 بالمئة، كما أوضح أن الشركات التي تشجع تقافة الكوتشينغ بشكل ممتاز تحصل على نتائج أعمال أقوى وأكبر بمقدار 13 بالمئة، ونتائج أداء الموظفين أعلى بمقدار 39 بالمئة.

كما يوصي التقرير باتباع نهج ثلاثي الأبعاد لغرس ثقافة كوتشينغ عالية الأداء التي تنطوي على الجهود المستهدفة من قبل القادة ذوو المراتب العليا والمدراء وخبراء الموارد البشرية.

ويتابع التقرير أنه يمكن للموارد البشرية انشاء بيئة داعمة وتعليمية وتقوم بقياس الكوتشينغ، وذلك عن طريق القيام بالاستراتيجيات التالية:

- التأكد أن الكوتشينغ هو الخيار الأفضل والصحيح.

- تحديد مستوى التوافق بين الكوتشينغ والمهام الحرجة من جهة وبين ثقافة وهيكلية الشركة من جهة أخرى.
- تطوير طرق فعالة لتدريس الكوتشينغ.

وأيضاً، للحصول على دعم الكوتشينغ على مستوى رفيع، يمكن لقسم الموارد البشرية تقسيم مجموعة كبار القادة إلى أربع فئات رئيسية: المؤمنون الحقيقيون، النظاميون، المذبذبون الذين يعملون فقط في اوقات الراحة ، والساخطون، بحيث يجب  صياغة استراتيجية خاصة لكل مجموعة على حدى.

بالرغم من أن الدراسة لا تشير إلى نماذج كوتشينغ محددة، فإنها تحدد أفضل الممارسات التطبيقية العالمية للكوتشينغ، مثل الاستماع الفعّال، تعزيز السلوك الايجابي، واستخدام الأسئلة الشاملة والمفتوحة النهاية.

وفقا للسيد غار، فإن برامج الكوتشينغ الممتازة تحوي على تقدير سلوكي مسبق لتشجيع المشاركين على التأمل الذاتي وتحديد الهدف؛ كما أن تسوية انضمام قائد ذو مرتبة عالية تتضمن التحديد الأولي للمشكلة الموجودة، الدعم الدائم والمستمر للبرنامج المقدم، والكوتشينغ المتكرر والقيام بالتدريبات على رأس العمل لإحداث التغير في السلوك.