وجدت دراسة حديثة أجراها معهد i4cp  أن المنظمات الموجودة في أعلى ربع للأداء في السوق  هي التي تعتبر ان الكوتشينغ هو كفاءة منظمية. يوضح آمي آرميتاج Amy Armitage, وهو مدير ضمن برامج الابحاث في معهد i4cp , ما وضّحه التقرير.

 

"في هذا الاستطلاع, وجدنا بأن المنظمات عالية الأداء تستخدم الكوتشينغ كنظام إداري بطريقة مختلفة من أجل رفع الإنتاجية والأداء. فعندما يُحتَضن هذا النظام ومن ثم عمل تقييم عليه بحيث اذا اظهر ثباتاً على مستوى الشركة عندها تسود ثقافة الكوتشينغ.

"تستخدم المنظمات العالية الأداء الكوتشينغ لنقل المعرفة لأهداف عمل معينة. على سبيل المثال, هناك جيل الشباب الجديد من جيل الألفية وجيل الأكبر سناً يعملون معا في كثير من الشركات. إن ثقافات الكوتشينغ الفعّالة قادرة على نقل المعرفة سواء من الجيل الأكبر سناً إلى الجيل الجديد أو بالعكس. يقود نقل المعرفة هذا مستويات أعلى من الإنتاجية والأداء عبر قطاعات التوظيف المختلفة. نحن نشهد أنواع عديدة من المينتورينغ و الكوتشينغ عبر الأقران التي تفيد قطاعات مختلفة من الموظفين, وخصوصاً الحاصل بين الأجيال," يقول آرميتاج Armitage.

 

قياس البيانات أمر أساسي

يرى آرميتاج Armitage أن القياس أمر أساسي. يمكن إدراجها كجزء من مشروع إدارة الأداء, مثل فحص مدى فعالية كبار التنفيذيين في تطوير الناس الخاصين بهم. هذا الامر يجعل الكوتشينغ وتطوير الآخرين كفاءة أساسية للقيادة بشكل أساسي.

 

يعيد آرميتاج Armitage  صياغة ما قالته مارشال غولدسميث Marshall Goldsmith  عندما قالت "المدير ذو الأسلوب القديم يُملي على الناس ما يفعلونه. بينما يسأل المدير ذو الأسلوب الجديد أسئلة و يطّور قدرات الآخرين من خلال أسئلة قوية, انعكاسية, وقيادية."

إن وجود الكفاءة لتستطيع إيصال ردود فعّالة, واستقبال ردود فعّالة, هي من أفضل أدوات القيادي. المهارة الواضحة والتي تتضمن القدرة على تحديد الأهداف والتصرفات الأساسية التي تعتبر ضرورية لتحقيق هذه الأهداف, هي مهارات تغيير التصرفات. 

 

" من المهم فهم التأثير الذي تملكه لتغيير تصرفات الأشخاص الآخرين, وتأثير تصرفك على الآخرين," يقول آرميتاج. " أحب أن اسميها عدسة سلوكية. إنه تأخذ الطريقين سويةً. إنها القدرة على فهم تصرفك وهي تقوم بالتأثير على الآخرين, ولكن أيضاً, الطريقة التي تُعلّمها للناس حول التأثير الخاص بتصرفاتهم على الآخرين. يحتاج قيادي جيد أن يحافظ على العدسة الحقيقية والإيجابية لموظفيه."

ويضيف آرميتاج, "إن القدرة على الحصول على نهج إيجابي ومركز على القيمة هو شيء أساسي لكفاءة أداء الكوتشينغ. يملك الكوتشز الجيدين القدرة لوضع أنفسهم محل الآخرين, إنهم عاطفيين. قد قيل الكثير عن الذكاء العاطفي, ولكنها تدور أيضا حول القدرة على الاستشعار والإحساس بوجود الآخرين. دائما ما يبدأ الكوتشز الجيدين من المكان الذي يمارسه الشخص الآخر."

 

يشير التقرير أن المنظمات عالية الأداء تستخدم الكوتشينغ لنقل المعرفة خمس مرات أكثر من الشركات الأقل أداءً. يوضح آرميتاج أن معهد i4cp  يُعرّف منظماتها العالية الأداء (الشركات الاربع العالمية)  من خلال أربع خصائص: حصة السوق, نمو الإيرادات, الربحية, ورضا الزبون. يقوم معهد i4cp باستعراض هذه المنظمات لترى ما يقومون به بشكل مختلف. ومن ثم ينظر إلى الارتباطات الفعلية لأداء السوق. MPI (مؤشر أداء السوق).

 

وفقا لـ آرميتاج, "المثير للاهتمام بالنسبة لهذا التقرير هو أنه بالرغم من الاربتاط القوي بين أداء السوق والكوتشينغ, لكن هناك عدد قليل جداً من الشركات الراضين عن الطريقة التي يقومون بتطبيق الكوتشينغ بها. نحن نرى أن الحكم على فعالية الكوتشينغ تكون منخفضة نسبياً في المنظمات, حتى تلك الموجودة في الشركات الاربع الأعلى."

ترجمة تغريد جزماتي

تدقيق مالك اللحام