من أبرز سمات المعلم الخبير قدرته على تقديم المعلومات بعمق اثناء عملية التعليم والتعلم، فالنظر إلى كمية المعلومات التي يمتلكها المعلم حول المنهج الدراسي أو المعلومات حول استراتيجيات التدريس لا تكفي لتحديد سمات المعلم الخبير، الأهم من ذلك هو هل يستطيع المعلم أن ينظم ويستخدم تلك المعلومات؟ هل يستطع أن يكامل ما بين المعلومات الجديدة التي يقدمها للطالب مع المعلومات المتوفرة عند الطالب؟

لذا فالمعلم الخبير هو المعلم الذي:

  • يستطيع تلقائيا أن يربط المبادئ الرئيسة في الدرس معا. 
  • ينظم التفاعل في غرفة الصف بطريقة تؤثر ايجابيا في عملية التعليم والتعلم. 
  • يستطيع التركيز على المعلومات الهامة في الدرس. 
  • لديه القدرة على التنبؤ بما يمكن أن يحدث في غرفة الصف عند تقديم موضوع دراسي جديد للطلبة. 

ومن سمات المعلم الخبير قدرته على استخدام أسلوب حل المشكلات بدلا من التركيز على إعطاء المعلومات مباشرة وإيجاد الحلول، والذي يمثل فقط قدرات المعلم في غرفة الصف,  في حين ان استخدام أسلوب حل المشكلات يهدف إلى احترام قدرات الطلبة وتنمية كفاياتهم التعليمية، والمفتاح هنا هو مرونة المعلم الذي يتيح الفرص للطلبة أثناء التدريس باستخدام المعلومات الجديدة التي يقدمها والاستفادة منها في حل المشكلات من خلال تقديم تفسير جديد للموضوع بناء على تلك المعلومات.

والمعلم الخبير هو المعلم الذي يتوقع حدوث المشكلات في غرفة الصف من خلال إعداد خطة لمواجهة تلك المشكلات سواء كانت تعليمية أو سلوكية، ومن أفضل الخطط,  خطة الاعتماد على التغذية الراجعة من خلال معرفته لقدرات الطلبة وكيفية ربط المعلومات الجديدة مع ما يمتلكونه من معلومات سابقة من خلال الأسئلة الصفية أو الاختبارات القصيرة,  هذا من ناحية المشكلات التعليمية، أما من ناحية المشكلات السلوكية فان التغذية الراجعة تقدم معلومات عامة عن الطالب خصوصا المنزلية منها من خلال مراجعة ملفه المدرسي. 

والمعلم الخبير صانع قرار مع قدرته على التمييز بين القرار المهم والأقل اهمية في غرفة الصف، فعند إجراء مقارنة بين المعلم الخبير والمعلم غير الخبير نجد أن المعلم التقليدي يضع خطة الدرس بشكل جيد ولديه القدرة على تنفيذ تلك الخطة بتسلسل في غرفة الدرس، وما لا يتوقعه المعلم هو حدوث مناقشات صفية قد تخرج عن الموضوع الرئيسي للدرس,  فينساق وراء تلك المناقشات غير الهامة مما يعيق تنفيذ خطة الدرس، أما المعلم الخبير فيستطيع التمييز بين المناقشات الصفية المفيدة وغير المفيدة,  فلا ينساق وراء تلك المناقشات ويتخذ القرار الهام بوقف تلك المناقشات والعودة إلى موضوع الدرس الرئيسي وبالتالي ينفذ خطة الدرس بطريقة تركز على المحاور التي وضعها في خطته مما يحفظ التوازن ما بين خطة الدرس والمناقشات الصفية. 

ومن سمات المعلم الخبير الإبداع في تهيئة المناخ الأفضل للتعليم في غرفة الصف من خلال استيعابه للمشكلات أو التغاضي عن أخطاء الطلبة البسيطة مع عدم الدخول في مناقشات حول أسباب حدوث تلك الأخطاء لان القاعدة المثلى هنا هي المناخ الايجابي والاستثناء هو الأخطاء البسيطة. 

والمعلم الخبير هو الذي يستطيع الإجابة على أسئلة محددة وبشكل محدد، وتاليا بعض تلك الأسئلة لتي يمكن من خلالها تحديد سمات المعلم الخبير:

  • كيف تفكر في إعداد خطتك التدريسية؟
  • ما العوامل التي تساعدك في عملية التخطيط؟
  • ما اقتراحاتك إذا واجهتك صعوبة في فهم احد الطلبة لموضوعك الدراسي ؟
  • ما أهم القرارات التي اتخذتها في يومك الدراسي؟
  • حدد طالبا من صفك تتنامى قدرته التعليمية من يوم إلى يوم. 
  • كيف يمكن المواءمة ما بين إدارتك لغرفة الصف وتنفيذ استراتيجيك التدريسية ؟   كيف تتصرف إذا كان لديك صف جديد لتدريسه والوقت المتاح لك بحدود 10 دقائق ؟