التسويق هو مجموعة من العمليات أو الأنشطة التي تعمل على اكتشاف رغبات العملاء وتطوير مجموعة من المنتجات أو الخدمات التي تشبع رغباتهم وتحقق للمؤسسة الربحية خلال فترة مناسبة. ويمكن تعريف التسويق بفن البيع، إلا أن المبيعات هي جزء من العملية.

مفاهيم أساسية:

 هناك بعض المفاهيم الأساسية والتي لا بد لأي مهتم بمجال التسويق من أن يعرفها. فإن التسويق لا يعني أشياء كثيرة:

 التسويق لا يعني الإعلان: يقول فيليب كوتلر في كتابه (كوتلر يتحدث عن التسويق) "من أكثر أنواع البلبلة شيوعاً هي النظرة إلى التسويق والبيع على أنهما شيء واحد، وليست هذه نظرة الكثيرين من عامة الناس بل نظرة العديد من رجال الأعمال، فالبيع جزء من التسويق غير أن التسويق يشمل أشياء أكثر من البيع" ويمكننا أن نشبِّه البيع بأنه القشرة الخارجية للتسويق.

 التسويق لا يعني البريد المباشر: الكثير من الشركات تظن أنها تستطيع الحصول على الحجم الذي تحتاج إليه من التجارة بالبريد المباشر، ولعل شركات الطلبيات البريدية محقة في ذلك، ولكن معظم الشركات تحتاج إلى وفرة من أسلحة التسويق الأخرى لدعم البريد المباشر.

 التسويق لا يعني المنشورات الدعائية: تتسابق معظم الشركات إلى إنتاج منشور دعائي عن المنافع التي يوفرونها، ثم يثنون على أنفسهم بإبداع منشور عالي الجودة. فهل ذلك المنشور هو التسويق؟ إنه جانب مهم من جوانب خطتك عندما يمتزج بعشرة أو خمسة عشر جزءاً مهماً، ولكن بمفرده تماماً؟ أنسَ الأمر.

 التسويق ليس صناعة ترفيهية: المسوقون لا يعملون في صناعة الترفيه، أي أن التسويق ليس مقصوداً به الترفيه.

 التسويق ليس مسرحا ً للفكاهة: إذا كنت تستخدم الفكاهة في عمليتك التسويقية، فإن الناس سيتذكّرون فكاهتك المرحة دون عرضك الجذاب. وإذا كنت تستخدم الفكاهة، فإن حملتك ستكون ممتعة في المرة الأولى وربما في المرة الثانية. وبعد ذلك ستكون فكاهتك مزعجة، وستعوق المفهوم الأساسي وراء نجاح التسويق، ألا وهو التكرار.

 التسويق لا يصنع المعجزات: الكثير من الأموال تم تبديدها لأن المسوقين كانوا يتوقعون حدوث معجزات وليس بسبب أي مفهوم خاطئ آخر. فإذا توقعت المعجزات فستصيبك القرحة. إن التسويق يعتبر أفضل استثمار في العالم إذا قمت به على النحو الصحيح، وأداؤه على النحو الصحيح يتطلب تخطيطاً وصبراً. "أي شيء لا يحقق نتائج ليس بتسويق في الواقع، بل هراء... وهراء مكلف." سيرجيو زايمان.

 

تعريفات:

 هناك تعريفات كثيرة لعلم التسويق سوف نذكر أهم هذه التعريفات:

           التسويق هو عملية تهتم بتحديد رغبة العميل والعمل على تلبية هذه الرغبة.

           التسويق عملية إدارية اجتماعية يحصل بموجبها الأفراد والمجموعات على ما يحتاجون إليه، ويتم تحقيق ذلك من خلال إنتاج وتبادل المنتجات ذات القيمة مع الآخرين "فيليب كوتلر".

           هو مجموعة العمليات أو الأنشطة التي تعمل على اكتشاف رغبات العملاء وتطوير مجموعة من المنتجات أو الخدمات التي تشبع رغباتهم وتحقق للمؤسسة الربحية خلال فترة مناسبة.

           وهو جميع أوجه النشاط التي تؤدى حتى يتم انسياب السلع والخدمات من المنتج أو المستورد إلى المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي، أي أن التسويق مجموعه من الوظائف يجب القيام بها حتى يمكن انسياب السلع والخدمات من مصادر إنتاجها إلى مصادر استهلاكها.

 

وأياً كان تعريف التسويق فلا بد من الاعتراف أن النشاط التسويقي يحتل المرتبة الأولى بين الأنشطة الأخرى. وأن مهمة القيام بالنشاط التسويقي لا تقع على عاتق إدارة التسويق وحده فقط وأن من الخطأ بل من الجنون أن نفكر في أن الإدارات الأخرى في المنظمة غير مسؤولة عن النشاط التسويقي، يقول ديفيد باكارد الشريك المؤسس لشركة هيوليت باكارد بتعقل "إن التسويق مهم بدرجة أكبر من أن يترك لإدارة التسويق فقط" وإن في إمكان أي إدارة أن تعامل العميل بشكل جيد أو سيئ وهذا سوف يؤثر في رغبتهم في التعامل مستقبلاً مع الشركة.

 وقد يتصل العميل هاتفياً بالشركة ويجد صعوبة في الحصول على المعلومات أو الوصول إلى الشخص المناسب. وقد يصل المنتج المطلوب إلى العميل في حالة خربة لأن مستويات التصنيع غير منضبطة أو أن التغليف كان رديئاً. وربما يصل متأخرا عن الموعد نسبة للمعلومات الخاطئة عن المخزون. كل هذه الاختناقات قد تحدث عندما لا تركّز الإدارات الأخرى الاهتمام على إرضاء العميل.

 

النشاط التسويقي:

يتألف النشاط التسويقي من أربعة عناصر أساسية حددها "جيروم ماكارتي" الأستاذ والاستشاري صاحب الجوائز والذي دعي بالمزيج التسويقي Marketing Mix وجميعها تبدأ بالحرف P الأنكليزي وهي:

 

(كلمة منتوج في الرسم لابد من تعديلها إلا "المُنتَج") الأدوات التسويقية لسياسة ناجحة 4P's

 

المنتج Product: وهو أحد أهم مكونات المزيج التسويقي ويعبر عن السلعة أو الخدمة التي تنتجها الشركة لتلبية حاجات العملاء وتحقيق رغباتهم، وبالإضافة إلى كل ما يتعلق بالمنتج سواء السلعة أم الخدمة، فإنه يشمل أيضاً تحديد اسم السلعة والعلامة التجارية، والتي يجب أن تكون مقبولة، وسهلة التذكّر، وبلون مرغوب فيه وحجم ملائم وشكل جميل، وينبغي مراعاة أن يكون المنتج ذا مواصفات وجودة مقبولة لدى المستهلك وضمان جيد وغيرها من القرارات الكثيرة التي يجب الاهتمام بها. وجميع القرارات المتعلقة بتصميم السلعة ومكوناتها وألوانها وغير ذلك يطلق عليها (المزيج السلعي).

 

السعر Price: لا يكفي إنتاج منتجات جيدة تحقق رغبات مطلوبة من العملاء، بل يجب أن يكون السعر المحدد لها بالمقابل مقبولاً لدى المستهلك، فالسعر الغالي قد ينفر المستهلك من السلعة؛ فيحاول إيجاد سلع بديلة ذات أسعار منخفضة، كما أن السعر القليل قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فيجب على الشركات والمنظمات دراسة السياسات التسعيرية دراسة متأنية بهدف الوصول إلى سعر مقبول لكل من الشركة والمستهلك.

 

تنص القاعدة العامة على أنه لا يمكن أن نبيع بأقل من سعر التكلفة، وهو يمثل أقل الأسعار الممكنة في السوق إلا في حالات خاصة، ولا يمكن أن نبيع بسعر أقل من السعر الذي يعرضه المنافسون؛ وهو أعلى سعر لسلعهم في السوق. ويطلق على جميع القرارات المتعلقة بالوصول إلى السعر المناسب (المزيج التسعيري). ومن الطرائق التي يمكن اتباعها في تحديد السعر: التسعير على أساس التكلفة، والتسعير على أساس الطلب، والتسعير على أساس المنافسة، والتسعير على أساس المستهلك.

 

التوزيع أو المكان Place: ويقصد به مكان تواجد السلعة أو بمعنى آخر أين يستطيع المستهلك أن يجد السلعة، وتشمل كافة قنوات التوزيع التي تساهم في إيصال المنتج إلى المستهلك النهائي، وعادة يكون لدى الشركات عدة خيارات منها التوزيع المباشر بدون وسطاء من الشركة وعملائها أو التوزيع غير المباشر بمعنى وجود وسطاء، وأي من هذه السياسات فإنه يجب على المنظمات والشركات الاهتمام بهذا الجانب معتمدين بذلك على طبيعة سلعهم وطبيعة السوق، وعليه فيجب دراسة السوق وأن تتخذ الشركات القرار المناسب لتوفير سلعهم فيه، وجميع القرارات التي تتعلق بتوفير السلع في المكان المناسب للمستهلك يطلق عليها (المزيج المكاني).

 

الترويج Promotion: يعرف النشاط الترويجي على أنه نشاط الاتصال التسويقي الذي يهدف إلى إخبار أو إقناع أو تذكير الأفراد بقبول أو بإعادة الشراء أو بالتوصية أو باستخدام منتجٍ أو خدمة، أو فكرة أو حتى مؤسسة.

 

ثم جاء أستاذ التسويق كوتلر وأضاف عنصرين أساسيين آخرين هما:

 

السياسات (Politics): فالدولة التي تحظر إعلانات السجائر تقلل مبيعات شركات منتجي السجائر ومردودها.

 

الرأي العام (Public Opinion): فالمجتمع الأمريكي كان في وقت من الأوقات ينظر إلى لحوم الأبقار نظرة غير محببة؛ فكان لابد لشركات منتجي لحوم الأبقار من أن تقوم بدفع أموال إضافية من أجل تغيير صورة منتجه أمام الرأي العام.

 

المزيج الترويجي:

 هناك أربعة جوانب رئيسة للمزيج الترويجي (Promotional mix) وهي:

      الإعلان: أي عرض دفع وترويج الأفكار والسلع، أو الخدمات التي تم تحديدها من قبل الكفيل. أمثلة: الإعلانات المطبوعة والإذاعة والتلفزيون، والبريد المباشر، والكتيبات والكتالوجات، وعلامات، ويعرض، في المتجر، والملصقات، والصور المتحركة وصفحات الويب، ولافتة الإعلانات، ورسائل البريد الإلكتروني.

      البيع الشخصي: وهي عملية لمساعدة واقناع أحد أو أكثر من أجل شراء سلعة أو خدمة أو للعمل على أي فكرة من خلال استخدام عرض شفوي. أمثلة: عروض البيع والمبيعات الاجتماعات والمبيعات والتدريب وبرامج الحوافز لمندوبي المبيعات وسيط، والعينات، والتسويق عبر الهاتف. يمكن أن تكون وجهاً لوجه أو عبر الهاتف.

      ترويج المبيعات: اتصالات التسويق عبر وسائل الإعلام، وغير وسائل الإعلام، تعمل في وقت محدد سلفاً لزيادة الطلب على السلع الاستهلاكية، وتحفيز الطلب في السوق أو تحسين المنتج المتوافر. أمثلة: الكوبونات، واليانصيب والمسابقات، وعينات من المنتج، والحسومات، وتصفية أقساط التأمين الذاتي، والمعارض التجارية، والمعارض.

      العلاقات العامة: دور العلاقات العامة لا يقتصر على التعريف بأنشطة الجهاز بل يمتد لاستقبال المعلومات من الجمهور ليعمل من خلال هذه المعلومات على تطوير الجهاز، وكما أن لها دوراً في تلبية رغبات وحاجات الجمهور الداخلي من نواحٍ مختلفة وخلق صورة ذهنية إيجابية للمؤسسة لدى الجمهور الخارجي. أمثلة: مقالات الصحف والمجلات والتقارير، وأجهزة التلفاز والراديو والعروض والمساهمات الخيرية، والخطب، والإعلان عن القضية، والحلقات الدراسية.

 

العوامل المؤثرة في اختيار المزيج الترويجي:

 تأخذ الشركات في الحِسبان عدداً من العوامل عند تطوير مزيجها الترويجي، منها:

 

1.      نوع سوق المنتج: والتي إما أن تكون أسواقاً صناعية وإما أن تكون أسواق المستهلك النهائي، وهي تختلف في ترتيب أدوات الترويج، فالشركات التي تتعامل مع أسواق المنتج النهائي تهتم أساساً بالإعلان ثم بتنشيط المبيعات ثم الوسائل الأخرى، أما الشركات التي تتعامل والأسواق الصناعية فتهتم أولاً بالبيع الشخصي ثم بتنشيط المبيعات، وبينما يعتبر الإعلان أقل أهمية من البيع الشخصي في تلك الأسواق إلا أنه لا يزال يؤدي دوراً هاماً فيها.

2.      استراتيجية السحب مقابل الدفع: حيث تتضمن استراتيجية الدفع: جميع النشاطات التسويقية التي يمارسها المنتج والتي تعتمد بشكل أساسي على رجال البيع وتنشيط التجارة والموجهة إلى الوسطاء في القناة التسويقية من أجل دفعهم إلى طلب المنتج وترويجه بين المستخدمين النهائيين، أما استراتيجية السحب فتتضمن: جميع النشاطات التسويقية التي يمارسها المُنتِج والتي تعتمد بشكل أساسي على الإعلان وتنشيط المبيعات والموجهة للمستخدمين النهائيين لحثهم على طلب السلعة من الوسطاء ومن ثمّ دفع الوسطاء إلى طلب السلعة من المنتج.

3.      المرحلة التي يمر بها المستهلك من حيث الجاهزية للشراء: حيث تختلف فاعلية الأدوات الترويجية باختلاف المرحلة التي يمر بها المستهلك من حيث الجاهزية للشراء، ومراحل جاهزية المشتري تتدرج كالآتي: الإدراك، والمعرفة، والاقتناع، والطلب، وإعادة الطلب، فمثلاً الإعلان والعلاقات العامة أكثر أهمية في مرحلة الإدراك، وعند المعرفة يؤثر الإعلان والبيع الشخصي بشكل أكبر، وفي مرحلة الاقتناع يؤثر البيع الشخصي أكثر، وهكذا.

4.      مرحلة دورة حياة المُنتَج: حيث تمر السلعة عادة بأربع مراحل هي التقديم والنمو والنضج والانحدار، ويكون لكل عنصر من عناصر الترويج أهمية مختلفة حسب المرحلة التي يمر بها المنتج ففي مرحلتي التقديم والنمو يكون الأكثر أهمية الإعلان والعلاقات العامة، وفي مرحلة النضج تنشيط المبيعات ثم الإعلان، وفي مرحلة الانحدار تكون هناك أهمية لتنشيط المبيعات بدرجة كبيرة.

 

وظائف الترويج:

 تهدف العملية الترويجية إلى تحقيق العديد من الوظائف سواء للمستهلك أم للمُنْتِج على حد سواء، ومن أهم هذه الوظائف:

 

1-     تأسيس الرغبة لدى المستهلكين وتذكيرهم بما يرغبون فيه وما يحتاجون إليه من خلال التأثير في مشاعرهم وآرائهم.

2-     تقديم المعلومات إلى المستهلكين عن السلعة الجديدة وما تقدّمه من إشباع وتعريف المستهلكين بأسعارها وأحجامها وغيرها من خصائص السلعة.

3-     يحقق آمال الناس وتطلعاتهم إلى حياة كريمة من خلال استخدام السلع المختلفة التي تطوّر من حياتهم الشخصية.

4-     زيادة المبيعات أو المحافظة على حجم كبير منها.

5-     انقاذ المنتجات من الانحدار، وإيجاد استعمالات جديدة لها.

6-     تقديم سلعة جديدة وتعريف المستهلكين بالمزايا المبتكرة التي تقدّمها.

 

أهداف الترويج:

1-     إمداد المستهلك الحالي والمرتقب بالمعلومات عن السلعة وخصوصاً عند تقديم سلع جيدة؛ لأنه يتضمن زرع المعرفة لدى المستهلك عن هذه السلعة، ويشجعه على تجربتها.

2-     إثارة الاهتمام بالسلعة، وخصوصاً في حالة وجود سلع منافسة؛ حيث يتم توضيح المزايا التي تتمتع بها السلعة بوجود غيرها من السلع المنافسة.

3-     تغيير الاتجاه وخلق التفضيل لدى المستهلك وتكوين شعور إيجابي نحو السلعة أو الخدمة المراد التعريف بها.

4-     اتخاذ قرار الشراء والذي يعتبر الغاية النهائية للترويج، أو الاستمرار بالشراء بكميات أكبر.