·         ما الاختصاص الذي تريد التدريب فيه؟ هل هو في الأسرة، أو في تربية الأبناء، أو في الإدارة، أو في التفكير وأنواعه وطرائقه، أو في التعليم؟   هل هو في المجال التقني؟   هل هو حرفي؟ كالتدريب على حرفة من مثل التجارة أو الدهان أو الحدادة.

 

تحديد الدورة (أو الدورات) التي ستدرّبها:

 

بعد تحديد المجال يكون من المستحسن أن تحدد الدورة التي تريد تدريبها بدقة. فإذا كنت قد حددت المجال الإداري فستجد أنه يتسع لكثير من المهارات المهمة، فعلى ماذا سيكون تركيزك؟ على دورات المبيعات؟ أم على خدمة الزبائن؟ أم على دورات إدارة الموارد البشرية مثل التعيين والتدريب؟

 عندما تتخصّص في دورة (أو أكثر بقليل) فستركز جهودك البحثية عليها، وستصبح متخصّصاً فيها، وهذا يعني أنك ستطوّر مواد التدريب باستمرار، وستتمكّن فيها أكثر، وهذا ذاته العامل الأساسي في نجاحك كمدرب.

 فأن تنجح وتتميّز بدورة أفضل بكثير من أن يكون لديك ثلاثون دورة تقوم بتدريبها. وفي الحقيقة أصبحنا نحتاج إلى التخصّص أكثر، لذلك تجد البعض من المدربين عندما ينشرون سيرتهم الذاتية يملؤونها بعدد الدورات التي يدربونها، فعندما تجد أن أحدهم لديه عشرين دورة يقوم بتدريبها فما يكون رد فعلك؟ قد يكون استغراباً من هذا العدد الكبير، وقد تتساءل وتشكك: هل فعلاً لديه الخبرة بهذا العدد من الدورات؟

 إذا بحثت عن كبار المدربين في العالم الغربي، فقد تستغرب عدد الدورات القليلة التي يدربونها. فمثلاً كان ستيفن كوفي لا يدرب أكثر من خمس دورات، أما ديف ماير فكان يدرب دورة واحدة فقط، وكذلك الأمر فإن روبرت تي. كيوساكي كان يدرب دورة واحدة فقط. وأعتقد بأننا أصبحنا ملزمين بتغيير طريقة نظرتنا إلى الأمور، فليس المهم كم دورة توجد في سيرتك الذاتية، بل المهم هو: هل فعلاً أنك متمكّن ومتخصّص في الدورات التي تدربها؟

 فإذا كنت جديداً في التدريب، فقم بتحديد دورة أو دورتين وأعمل على التخصّص والتمكّن فيهما وقم بتطوير نفسك أولاً ومن ثم قم بتطوير مواد الدورة، وثق بأنه كلما أصبحت اختصاصياً أكثر زاد الطلب عليك... فمن عمل عملاً فليتقنه... تمرحل وأعطِ نفسك وقتاً كي تنمو بشكل طبيعي... وتذكّر قانون الحصاد.

 

 

ملاحظة مهمة: إذا كنت جديداً فإنني اقترح عليك شراء ترخيص لتدريب مادة ما، ومن ثم وبعد وقت كافٍ تقوم بإعداد المادة التدريبية الخاصة بك.