يُحدد الاتحاد الدولي للمختصين بتعليم الكوتشينغ (ICF) إحدى عشر كفاءة أساسية للمختصين بهذا المجال، مقسمة إلى أربعة أقسام:

·        إعداد المؤسسة

·        المشاركة في إعداد العلاقات

·        التواصل الفعال

·        تسهيل التعليم والنتائج

وتُركز سلسلة المقالات هذه على دراسة إحدى الحالات التي تتلاءم مع هذهِ المجالات الأربع. وسيُغطي العدد الأول من هذهِ السلسلة المجال الأول- تشييد الأساس من أجل علاقات كوتشينغ فعالة، التي تشمُل تلبية المبادئ التوجيهية الأخلاقية والمعايير المهنية وصياغة اتفاق الكوتشينغ.

طُلِبَ من نائب الرئيس المُتقاعد، السيد إدوارد، العمل مع مجلس إدارة منظمته. ونظراً لخبرتِهِ الداخلية، tr] كان على دراية بالقيود المفروضة من قبل الرئيس التنفيذي، ديفيد. أوصى السيد إدوارد بتطبيق تقييم (360) درجة متعدد المصادر وبإلحاق الرئيس التنفيذي- ديفيد- بالكوتشينغ. وافق مجلس الإدارة على هذهِ التوصيات وطُلِبَ من مُديرة الموارد البشرية اتخاذ الإجراءات. فقامت بتعيين خبير استشاري لإجراء أداة (360) وليكون أيضاً بمثابة كوتش خاص بديفيد. في البداية، كان ديفيد معارضاً لهذهِ الفكرة. فقد تعلمَ ديفيد خلال تدرجه السلم الوظيفي على مدى خمسةٌ وعشرون عاماً من حياتِهِ المهنية أنّ التمتُع بالقوة والحزم أظهر كُلاً من قُدراته المعرفية والمهاراتية والقيادية!

 

في لقائِهم الأول، طلب ديفيد من الكوتش الخاص به، ماري، شرح عملية الكوتشينغ. أوضحت ماري أنها في البداية ستقوم بدور المستشار وسَـتُـدير تقييم (360) المُجازة فيه. ثُمَّ قامت ماري بوصف الكيفية التي ستنتقل بها إلى دور الكوتشينغ. خلال جلسة الكوتشينغ الأولى سيقومون باستعراض الصورة الأشمل لحياة ديفيد المهنية والشخصية ومناقشة أهداف ديفيد. أما الجلسة الثانية، سـتُـركز على كيفية قيام ديفيد بتطوير التفكير والعادات اللازمة لدعم مسيرته نحو تحقيق الأهداف. في الجلسة الثالثة، سيقومون بتحديد أولويات ديفيد العُليا، واتخاذ القرار بشأن إستراتيجية وخطة العمل. طرحَ ديفيد الأسئلة حول العملية وأقرّ أنها تبدو معقولة. وأقرّ أنهُ على الرغم من انه قد يكون من الصعب استعراض القضايا الشخصية في حياته، لكنهُ شعرَ بالراحة بما فيه الكفاية عند القيام بذلك مع ماري وأدركَ قيمة العلاقة.

 

مضت ماري في شرح دور الكوتش بكونه أداة توجيه، مزود لوجهات النظر، شريك إستراتيجي، شريك مُحفز، وشريك في المُساءلة. وأوضحت ماري أنّهُ عندما قامت الشركة بدور الراعي، كان ديفيد هو الزبون. زودت ماري ديفيد باتفاق يُحدد العلاقة، ينُص على الالتزام لثلاثة أشهُر، ويستند إلى القواعد الخُلُقية للاتحاد الدولي للمختصين بتعليم الكوتشينغ (ICF). قامت ماري أيضاً بتزويد ديفيد بنسخة منفصلة عن هذهِ القواعد واستعرضت معه عدة نقاط أساسية. ثمَّ ناقشوا معاً ماهية المعلومات التي سيتم مشارَكَتها مع مجلس الإدارة. وأوضحت ماري أخلاقيات الخصوصية. وصرح مجلس الادارة بأنَ التقرير لم يكن ضرورياً; وأنَّ ماري ستتبادل معهم ما يُريد ديفيد مُشاركتهُ فقط.

ترجمة: مجد الدين شمس

تدقيق: مالك اللحام