على المُعلِّم أن يجعل درسه مرغوباً فيه من قِبل الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها، ومن خلال استثارة فاعليَّة التلاميذ ونشاطهم. ومن الأهمية بمكان أن نُؤكِّد على أن المُعلِّم هو الأساس

د. مسعد محمد زياد

 

تُعَدُّ أساليب التدريس من مُكوَّنات المنهج الأساسيَّة، ذلك لأّنّ الأهداف التعليميَّة، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج، لا يمكن تقويمهما إلا بوساطة المُعلِّم وباستخدام الأساليب التي يتبعها في تدريسه. لذلك يمكن عَدُّ التدريس بمنزلة حلقة الوصل بين التلميذ ومُكوَّنات المنهج. والأسلوب بهذا الشكل يتضمَّن المواقف التعليميَّة التي تتم داخل الصّف والتي ينظمها المُعلِّم، والطريقة التي يتبعها، بحيث يجعل هذه المواقف فعَّالة ومثمرة في الوقت نفسه.

كما يجب على المُعلِّم أن يجعل درسه مرغوباً فيه من قِبل الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها، ومن خلال استثارة فاعليَّة التلاميذ ونشاطهم. ومن الأهمية بمكان أن نُؤكِّد على أن المُعلِّم هو الأساس. فليست الطريقة هي الأساس، وإنما هو أسلوب يتبعه المُعلِّم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ. وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي لنا أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح.

 

مواصفات الأسلوب الناجح:

  1. بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمُعلِّم حريَّة اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وحسب تقديره للموقف.
  2. أن يكون الأسلوب متمشياً مع نتائج بحوث التربية، وعلم النفس الحديث، والتي تُؤكِّد على مشاركة الطلاب في النشاط داخل الحجرة الصفيَّة.
  3. أن تكون الطريقة التي يتبعها المُعلِّم متماشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسيَّة التي يقوم المُعلِّم بتدريسها.
  4. أن يضع في الحسبان مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم، وأنواع الخبرات التعليميَّة التي مروا بها من قبل.
  5. نتيجة للفروق الفرديَّة بين التلاميذ، فإن المُعلِّم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد، بحيث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب.
  6. مراعاة العنصر الزمني، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي، فإذا كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيويَّة. كما ينبغي للمُعلِّم أن يراعى عدد الطلاب الذين يضمهم الصّف، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمُعلِّم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء.

 

  • طريقة المحاضرة:

يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء، وهي من أكثر أساليب التدريس شيوعا، وتستخدم هذه الطريقة من قِبل الغالبية العظمى من المُدرِّسين وفي مراحل التعليم المختلفة. وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور، على أساس أن المُعلِّم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقي عليهم بعضاً مما عنده، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة لكونها عاملاً من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب.

ويفهم من اسمها أن المُعلِّم يحاضر في طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلَّق بموضوع الدرس، وهذا ينأى بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة. ويستخدم المُعلِّم في أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة، كما يستخدم يديه للإيضاح، بل وبقية أعضاء الجسم، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد إيصالها إلى الطلاب.

 

شروط المحاضرة الجيدة:

لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المُعلِّم على طلابه جيدة، لابدّ من أن تتوافر فيها الشروط الآتية:

  1. التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف: وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة، ومع ذلك نجد الكثير من المُعلِّمين يهملونه لكونهم على علم بما سيحاضرون، وقد درسوه وتعلَّموه من قبل.
  2. المدخل السليم إلى الموضوع: على المُعلِّم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس، وهذا الوضع يفرض على المُعلِّم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه. ويشترط في هذا المدخل أن يثير دافعيَّة التعلُّم لدى الطلاب.
  3. ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه.
  4. ليس كون المُعلِّم هو المحاضر، يوجب عليه أن يظل هو المتحدث الأوحد في الصّف، حتى لا يصيب الطلاب الملل.
  5. مراعاة الفروق الفرديَّة بين طلاب الصّف الواحد، فلا يتوقع المُعلِّم أن يتابعه كل الطلاب.
  6. مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المُعلِّم بحيث يكون جيد الأسلوب، منتقيا لألفاظه بعناية، وأن تكون جمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصود بالفعل، لذلك نُؤكِّد دائماً وجوب استخدام اللغة العربية الفصحى.
  7. ليس معنى أن يتبع المُعلِّم طريقة المحاضرة، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الصّف، إذ إنّ هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة.
  8. أن يُلخِّص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي وردت في المحاضرة.

 

إيجابيات طريقة المحاضرة:

  1. يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس.
  2. تنمى في الطلاب حب الاستماع، كما تستثير فيهم الإيجابيَّة والفاعليَّة، عندما يدربهم المُعلِّم على طرح الأسئلة.
  3. يستطيع المُدرِّس من خلالها، أن ينمي في الطلاب عادة حب القراءة، ومهارة الاستفادة من المكتبة.
  4. يمكن للمُدرِّس من خلالها أن يتعرَّف على الطلاب المتيقظين معه، والذين شردت عقولهم بعيداً عن الدرس.
  5. يستطيع المُدرِّس من خلال نبرات صوته، رفعا وخفضا أن يُؤكِّد على بعض المعاني، وأن يبرز أهمية بعض المواقف.
  6. تصطبغ المحاضرة عادة بشخصيَّة المُعلِّم وبثقافته.
  7. يستطيع المُدرِّس من خلال المحاضرة، وما يثار فيها من أسئلة حوار، أن يتعرَّف على مستويات طلابه.

 

سلبيات طريقة المحاضرة:

يُؤكِّد التربويون على أن سلبيات أية طريقة ترجع في حقيقتها إلى كيفية استخدام المُعلِّم لها، وليس إلى الطريقة ذاتها، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي:

  1. سلبيَّة التلاميذ أنفسهم، وخصوصا إذا انهمك المُدرِّس في المحاضرة، ونسي تماماً أنه يجب عليه إشراكهم فيها.
  2. إذا لم يثر المُعلِّم في طلابه مهارة القراءة والبحت، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها إليهم جاهزة فيستمرئون الكسل.
  3. إذا لم يتوقف المُعلِّم في أثناء المحاضرة، ليختبر طلابه بأي طريقة كانت فيما يقول، فقد ينتهي بهم الأمر إلى عد فهم عدد كبير منهم شيئاً مما كان يقول.
  4. إذا طال زمن إلقاء المحاضرة، دون أن يضمّنها المُعلِّم سؤالاً، أو ملاحظة ذكية، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه.
  5. إذا لم ينتبه المُعلِّم للفروق الفرديَّة بين الطلاب، فقد يضيع الطلاب الضعاف في الصّف، بسبب تركيز المُعلِّم في أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب.
  6. إذا لم يستطع المُدرِّس أن يضبط نفسه تماماً على الوقت المُحدَّد، بحيث يحسن توزيعه على أقسام المحاضرة، وعلى الأسئلة، وعلى الحوار والمناقشات، فقد يدركه الوقت، وهولمّا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه.

 

  • طريقة الأسئلة:

أسلوب قديم قدم التربية نفسها، يقوم فيه المُدرِّس بإلقاء الأسئلة على الطلاب، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعاً إلى يومنا الحاضر، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يُعَدُّ أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب، ولجعلهم أكثر فهما، بل ولإيصالهم إلى مستويات عالية من التعليم. وفي هذا تقول "هيلدا تابا" وهي واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا: إن الطريقة التي يلقي بها المُعلِّم أسئلته تُعَدُّ أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس.

 

شروط طريقة الأسئلة الجيدة:

  1. يُعَدُّ التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المُدرِّس من خلال طرح الأسئلة، من أهم الشروط لنجاحها. إذ على المُدرِّس أن يفكر جيدا في نوعيَّة الأسئلة التي سيلقيها، بحيث تكون ملائمة للموضوع، وفي مستوى الطلاب ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس.
  2. لا يعني طرح المُدرِّس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل، بل إن المُدرِّس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة لطرح الأسئلة، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم.
  3. ينبغي للمدرس أن يكون متيقظاً عند استخدامه لطريقة المناقشة، بحيث لا تخرجه إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المُحدَّد للمناقشة.
  4. من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ بأشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب، وثمّ تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئاً فشيئاً.
  5. يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغوياً، ومُحدَّدة الهدف، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب عنه بدقة.
  6. يجب أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء التلميذ، ويجعله يعمل تفكيره، ليصل إلى إجابة ترضيه، وتشعره بأنه أتى بشيء ذا فائدة.
  7. على المُعلِّم أن يتحلى بروح طيبة طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة، لا تتقمّص شخصية المعلم المتزمت، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل، فخير الأمور أوسطها.
  8. لجعل جو الصّف جواً طيبا فإن على المُعلِّم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة.
  9. على المُعلِّم ألا يتقبَّل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمُحدَّدة.
  10. أن يُشعِرَ المُدرِّسُ طلاَبه أن عنصر الوقت مهم جدا، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة.

 

إيجابيات طريقة الأسئلة:

  1. يستطيع المُعلِّم أن يتعرَّف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب، وذلك من خلال إجاباتهم عن أسئلته.
  2. يمكن للمُعلِّم أن يكتشف إذا ما كان طلابه يعون شيئاً من الحقائق حول موضوع الدرس أو لا يعون.
  3. يستطيع المُعلِّم من خلال طريقة الأسئلة أن ينمّيَ في طلابه القدرة على التفكير.
  4. يستطيع المُعلِّم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعيَّة في التعلُّم عند طلابه.
  5. يمكن للمُعلِّم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة.
  6. تفيد المُعلِّم عند مراجعة الدروس، لمعرفة مدى ما تحقق من أهداف.
  7. يتمكَّن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته.
  8. يساعد المُدرِّس على تشخيص كل من نقاط القوة ونقاط الضّعف في طلابه.
  9. تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره، لا مجرد ذاكرته.

 

سلبيات طريقة الأسئلة:

  1. إذا لم ينتبه المُدرِّس إلى عنصر الوقت، فقد ينتهي الوقت، قبل أن ينتهي مما خطط له، أو لإنجازه.
  2. قد يتورط بعض المُدرِّسين في الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة، مما قد ينفرهم من الدرس.
  3. هناك بعض الطلبة الذين قد يبادرون المُعلِّم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه عن توجيه الأسئلة إليهم، ومن ثم لا يتعرّف مستواهم الحقيقي.
  4. إذا انشغل المُدرِّس بالإجابة عن أسئلة الطلاب، فإن ذلك قد ينأى به عن بعض نقاط الدرس الأساسيَّة.

 

  • طريقة المناقشة:

هي إحدى طرائق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط. وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها في أثناء إدارتها، ولكنها ليست هي الأساس فيها.

ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين مجموعة، أو هراء عفويا، أو مجرد جدل. 

بل ينبغي أن، تكون نقاشا هادئاً هادفاً، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة، يخطط لها المُعلِّم سلفا. كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين.

والذين يفضّلون هذه الطريقة، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد، هو المُعلِّم، وأن المُعلِّم عندما يتبعها فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم في كسب المعرفة، أو اكتسابها، وهذا المعنى يحمل في طياته ميزة، هي أنّه يكافئ صاحبه في الحال، لأنه يشعر بأنّه قد حقق ذاته، وأكدها بين زملائه.

 

شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها:

  1. على المُعلِّم أن يحدد نوعيَّة الموضوع الذي يريد تدريسه، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أو لا يصلح، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة المناقشة، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعيَّة والثقافيَّة والسياسيَّة التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء، قد تكون مناسبة لذلك.
  2. بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة، ينبغي للمُدرِّس أن يخبر طلابه به، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله، ليكوّنوا خلفية معقولة عنه.
  3. قد يكون من المناسب أن يرتب المُدرِّس طلابه في الصّف عند جلوسهم على شكل نصف دائرة، كي تتم المجابهة بينهم، وهذا يسمح لكلٍّ منهم برؤية تعابير وجوه الآخرين وملامح انفعالاتهم.
  4. ينبغي أن يخصص المُعلِّم في البداية جزءاً قليلاً من وقت المناقشة لتوضيح موضوعها، والأفكار الرئيسة فيها، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها.
  5. قد يكتشف المُعلِّم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو المناقشة، بسبب شخصياتهم القوية، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع، وهنا على المُدرِّس ألا يحبطهم أو يكبتهم، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين.
  6. عند المناقشة ينبغي للمُعلِّم أن يكون حريصاً على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده.
  7. على المُعلِّم أن يكون حريصاً على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مُسبَقا بحيث تؤدي في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس.
  8. ينبغي للمُعلِّم أن يبدأ المناقشة، ويبين الهدف منها، وفي أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه، إذا ما رأى هبوط في حيويتها.
  9. من المُفضَّل أن يُلخِّص المُدرِّس من حين إلى آخر ما وصلت إليه المناقشة.
  10. ينبغي للمُعلِّم كتابة العناصر الأساسيَّة للمناقشة على السبورة، أو يعهد إلى أحد طلابه بكتابتها.
  11. في نهاية المناقشة يأتي دور المُدرِّس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة بعضها ببعض، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها.

 

إيجابيات طريقة المناقشة:

  1. إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس.
  2. بمشاركة الطلاب الفعليَّة في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلَّمونه.
  3. هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقليَّة، ويجعلها في أفضل حالاتها، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الصّف.
  4. ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم.
  5. يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على التصدّي للمواقف، وعدم الخوف أو التحرُّج من إبداء آرائهم.
  6. هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعداً جديداً.
  7. هذه الطريقة تنمي لدى الطلاب روح العمل الجماعي.
  8. يفيد هذا الأسلوب تربويا في تعويد الطلاب ألّا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم.

 

سلبيات طريقة المناقشة:

  1. إذا لم يُحدِّد المُدرِّس موضوعه جيداً، فقد تختلط عليه الأمور.
  2. قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم.
  3. إن المُعلِّم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الصّف، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث.
  4. إذا لم يطلب المُعلِّم من طلابه قراءة الموضوع مُسبَقا، فإن درسه سوف يتحوَّل إلى مجموعة من المهاترات الفارغة، لأنها ستكون مناقشات عقيمة وبلا أساس.
  5. إذا لم يضبط المُعلِّم إدارة الحوار والنقاش بين الطلاب، فإن الدرس سوف يتحوَّل إلى مكان للفوضى يتحدَّث فيه كُلٌّ كما يشاء.
  6. إذا لم يهتم المُعلِّم بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد في أثناء المناقشة في الوقت المناسب، فإنها قد تضيع وتضيع منها الفائدة المرجوة منها.

 

  • طريقة المناقشة:

هي إحدى طرائق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط. وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها في أثناء إدارتها، ولكنها ليست هي الأساس فيها. ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين مجموعة، أو هراءً عفوياً، أو مجرد جدل. 

بل ينبغي أن، تكون نقاشا هادئاً وهادفاً، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة، يخطط لها المُعلِّم مُسبقاً. كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفوياً، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمان.

والذين يفضّلون هذه الطريقة، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد، هو المُعلِّم، وأن المُعلِّم عندما يتبعها فإنما يستثير طلابه لاستغلال ذكائهم وقدراتهم في كسب المعرفة، أو اكتسابها، وهذا المعنى يحمل في طياته ميزة، هي أنّه يكافئ صاحبه في الحال، لأنه يشعر بأنّه قد حقَّق ذاته، وأكَّدها بين زملائه.

 

بعض طرائق التدريس الأخرى:

هناك طرائق وأساليب تدريسيَّة أخرى لا تقل أهميةً عن سابقاتها، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المُتطوِّرة، كأمريكا وغيرها من الدول المُتقدِّمة، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها. ومن هذه الطرائق الآتي:

 

  1. طريقة التدريس من خلال اللجان:

هي إحدى الطرائق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات، مع مراعاة الفروق الفرديَّة بينهم من جانب، وبين الجماعات الأُخرى من جانب آخر.

 

  1. طريقة المشروع:

هي إحدى طرائق التدريس الحديثة والمُتطوِّرة المُنفَّذة في البلاد المُتقدِّمة ولاسيما الولايات المتحدة، وهي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصيَّة، وأهداف المنهج الموضوع من قِبَلِ الخبراء. تجمع هذه الطريقة بين القراءة، وبين الاطلاع على المشروع، والخبرة العلميَّة، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب.

 

  1. طريقة حل المشكلات:

وهي من الأساليب التدريسيَّة الشائعة، والمفيدة تربوياً، حيث تنمي عدداً من المهارات بين الطلاب، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة. وهدفها حل المشكلات التي تعترض سبيل الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المُكوَّنة لها، تم دراسة كل عنصر على حدة.