في غالب الأحيان يفترض المتكلمون أن عملية إعداد الإلقاء تنتهي بإلقاء عبارتك الأخيرة وعودتك إلى مكانك بين الجمهور، ولكن تأثيرك على أفراد الجمهور يمكن أن يستمر لبعض الوقت, لذا نشجعك على إضافة خطوة أخرى وهي: التحليل بعد الإلقاء، والجزء الأساسي من هذا التحليل هو أن تكون رأياً شخصياً من خلال تحليل أدائك، فهل قمت بما كنت تتمنى القيام به؟ وما هي الملامح الأقوى في خطابك؟ وما هي الأضعف؟ وكيف تقيم مضمون وتنظيم وإلقاء محاضرتك؟ وماذا يمكنك أن تفعل لتحسين هذه الملامح في الإلقاء التالي؟

إن إجابتك عن هذه الأسئلة ستزودك بتقييم ذاتي لجهودك أثناء الإلقاء، وقد تكون أنت أكثر نقداً من المستمعين لأنك وحدك من يعرف كيف تم التخطيط لهذا الإلقاء، ولهذا السبب عليك وضع تقييم الجمهور لمضمون خطابك وتنظيمه وإلقائه بعين الاعتبار. قد يأتي النقد من زميل لك، أو من آخرين بعد الجلسة، فإذا قمت بإلقاء خطاب جيد حول موضوع هام, فإن إحدى المكافآت السارة التي ستحصل عليها في غرفة الصف هي الأسئلة التي قد يطرحها عليك أفراد الجمهور، وستخبرك نبرة ومضمون هذه الأسئلة بمقدار كبير عن كيفية تلقي الجمهور لرسالتك، كما أنك تستطيع أن تتلقى اقتراحات مساعدة من اختصاصي تعرفه. إذا كنت تتوقع أن تتحسن كمتكلم, انتبه للتغذية الراجعة التي قد تأخذها من مستمعيك واعمل على التعليقات ذات الصلة بهذا الموضوع.

 

إن التقييم بالعموم من أهم أدوات التطور.... في كل المجالات، فما بالك في مجال التعليم والتدريب. فعند نهاية كل إلقاء لابد أن نبحث عن من يتكرم علينا ويرشدنا إلى النقاط الواجب تحسينها، مهما كانت لديك من الخبرة التدريبية ومهما كان لديك من العمر ومن كم المحاضرات التي قمت بها ولو كانت بالآلآف لابد أن تتواضع وأن تبحث في كل مرة عن شيء خاطئ قمت فيه، ومن ثم العمل على تعديله وتحسينه.

 

  1. Descriptions Of Categories Are Adapted From The Vals Segment Profiles, 1997, Stanford Research Institute, 12 June 1999 Http://Www.Future.Sri.Com/ Vals/Vals.Segs.Html.
  2.  Http://Www.Future.Sir.Com/Vals/Experiencers.Html>.